الشيخ الجواهري
412
جواهر الكلام
وغيرها ، مضافا إلى ما سمعت في الصحيح أو الحسن كالصحيح عن رفاعة ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت ساومت رجلا : بجارية له فباعنيها بحكمي ، فقبضتها منه على ذلك ثم بعثت إليه بألف درهم فقلت له : هذه الألف درهم حكمي عليك فأبى أن يقبضها مني وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالألف درهم ، قال : فقال : أرى أن تقوم الجارية بقيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه ، كان عليك أن ترد ما نقص من القيمة ، وإن كان قيمتها أقل مما بعث إليه فهو له ، قال : فقلت له : أرأيت إن أصبت بها عيبا بعد ما مسستها ، قال : ليس عليك ( أن تردها عليه ولك ) أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب ) بل ظاهره بعد ذلك جواز بيع المكيل والموزون بغير كيل ولا وزن أيضا ، لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن بغيره ثم يأخذه على نحو ما فيه فقال : لا بأس ) وللأخبار الدالة على جواز تصديق البايع والأخذ بما يقوله ( 3 ) . ضرورة أن الخبر الأول الذي لم يحكم بصحة البيع فيه على نحو ما وقع فيه ، بل بثمن المثل الذي لم يكن مقصودا لهما ، مع اتحاده وهجره بين الطائفة ، واحتماله قضية في واقعة . والموافقة للعامة ، والتوكيل في البيع الذي ينبغي فيه مراعاة ثمن المثل وتلف الجارية والشراء جديدا بثمن المثل ، وغير ذلك مما لا يليق بالفقيه الجرأة به على مخالفة قواعد المذهب التي صارت من ضرورياته ، ويعرفه المخالف
--> ( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه